البغدادي

141

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

يقول أمير غادر حقّ غادر : * ألا كنت قاتلت الشّهيد ابن فاطمه ونفسي على خذلانه واعتزاله * وبيعة هذا النّاكث العهد لائمه فواندمي أن لا أكون نصرته ! * ألا كلّ نفس لا تسدّد ، نادمه ! وإنّي ، لأنّي لم أكن من حماته ، * لذو حسرة ما إن تفارق ، لازمه ! سقى الله أرواح الذين تآزروا * على نصره سقيا ، من الغيث ، دائمه ! وقفت على أجداثهم ومجالهم * فكاد الحشا ينقضّ والعين ساجمه « 1 » لعمري لقد كانوا مصاليت في الوغى * سراعا إلى الهيجا حماة ضبارمه « 2 » تآسوا على نصر ابن بنت نبيّهم * بأسيافهم آساد غيل ضراغمه فإن يقتلوا فكلّ نفس زكيّة ، * على الأرض قد أضحت لذلك واجمه وما إن رأى الراؤون أصبر منهم * لدى الموت سادات وزهرا قماقمه أتقتلهم ظلما وترجو ودادنا * فدع خطّة ليست لنا بملائمه لعمري لقد راغمتمونا بقتلهم * فكم ناقم منّا عليكم وناقمه أهمّ مرارا أن أسير بجحفل * إلى فئة زاغت عن الحقّ ، ظالمه فكفّوا ! وإلّا زرتكم في كتائب * أشدّ عليكم من زحوف الدّيالمه ! ثم إن ابن الحرّ لم يزل يشغب بابن زياد وبالمختار وبمصعب بن الزّبير . وجرت بينه وبين مصعب محاربات عديدة . ثم سار إلى عبد الملك بن مروان وقال له : إنّما أتيتك لتوجّه معي جندا لقتال مصعب بن الزّبير . فأكرمه عبد الملك وأعطاه أموالا

--> - الحرّ الحسين في البراز بنفسه فبرز وأنشد . . . " . وفي تاريخ الطبري 6 / 270 - 271 ؛ والكامل في التاريخ 4 / 288 - 289 . يعزى الشعر التالي إلى عبيد الله بن الحر الجعفي . ( 1 ) في طبعة بولاق : " ومحالهم " . بالمهملة ؛ وهو تصحيف صوابه من الطبعة السلفية نقلا عن النسخة الشنقيطية . ( 2 ) في طبعة بولاق : " وضيارمة " بالياء المثناة ؛ وهو تصحيف صوابه من الطبعة السلفية 2 / 139 نقلا عن النسخة الشنقيطية . وفي الطبعة السلفية يقول الميمني : " . . حيث قال : ضبارمة ( بالضاد المفتوحة والياء الموحدة ) جمع ضبارمة ( بضم الضاد ) . وهذا الجمع أغفل عنه اللسان والتاج " . ولعلها جمع ضبارم ، وهو الشديد الخلق من الأسد . والمصاليت : جمع مصلت - بكسر الميم - وهو الرجل الماضي في الأمور . والهيجا : الحرب . وآساد : جمع أسد . والغيل : أجمة الأسد . والضراغمة : جمع ضرغام . وهو الأسد الضاري الشديد على تشبيه أعوان الحسين بهم . والزهر : جمع أزهر ، وهو الأبيض الشريف المشرق الوجه . والقمامة من القمقم ، وهو محبس المردة من الشياطين . والجحفل : الجيش الكبير . والزحوف : جمع زحف .